ابن عطية الأندلسي

29

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ثناء العلماء عليه قال الذهبي في السير « 1 » : الإمام العلامة شيخ المفسرين كان إماما في الفقه وفي التفسير وفي العربية قويّ المشاركة ، ذكيا فطنا مدركا من أوعية العلم . وقال ابن الزبير : كان فقيها جليلا عارفا بالأحكام والحديث والتفسير ، نحويا لغويا أديبا ، بارعا شاعرا مفيدا ، ضابطا سنيا فاضلا من بيت علم وجلالة ، غاية في توقد الذهن وحسن الفهم وجلالة التصرف « 2 » . وقال ابن فرحون « 3 » : كان فقيها عالما بالتفسير ، والأحكام والحديث والفقه والنحو واللغة والأدب مقيدا حسن التقييد . وقال الداودي كما قال ابن فرحون وبهذا نكون قد علمنا أن كتب التراجم والسير أجمعت على توثيقه وسعة علمه ، وتفسيره خير شاهد على ثقته وأمانته . وللّه الحمد والمنة وفاته في ليلة خامس عشر رمضان سنة اثنتين - وقيل إحدى ، وقيل ست - وأربعين وخمسمائة توفي هذا الإمام الجليل بلورقة عليه هواطل رحمة الغفور المنان .

--> ( 1 ) السير ( 19 / 588 ) . ( 2 ) بغية الوعاة ( 1 / 73 ) . ( 3 ) الديباج المذهب ( 2 / 57 ) .